jump to navigation

متلازمة الطفل الأوسط 2010/04/06

Posted by shallwediscuss in تربية - طفولة مبكرة.
Tags:
trackback



خوله مناصرة

متلازمة الطفل الأوسط حقيقة أم خيال
لكل طفل بيئة سيكولوجية معينة تختلف عن بيئة الطفل الآخر‏..‏ وهذا التباين يأتي من أن اهتمام الوالدين وخاصة الأم بكل واحد من أبنائها يختلف حسب ترتيبه في الأسرة، وبالنسبة لها‏ فإن الطفل الأوسط في كثير من الأحيان طفل منسي. وينطبق هذا بصفة خاصة إذا كان الأخ الأكبر من نفس جنس الطفل الأوسط. وهذا ما لاحظته عندما كنت ازور صديقتي غادة، ولها من الأطفال أربعة: لانا، وتالا، وراما، واحمد، لانا هي الكبرى وهي تحظى بحب والديها واهتمامهم وافتخارهم بتهذيبها وتفوقها في الدراسة، أما تالا وهي البنت الثانية فقد ولدت في الوقت الذي كان الجميع يأملون بقدوم صبي، ثم ولد احمد ويعلم الجميع مقدار اهتمام الأهل بالولد الوحيد، أما راما فهي آخر العنقود وتحوز على اهتمام كبير، مجرد ساعتين في بيت غادة كانت كافية لرصد أسلوب التعامل المجحف بحق تالا (الطفل الأوسط) .

ويتفق الكثير من آباء وأمهات الأطفال على أن الطفل الأوسط يبدي سلوكاً نمطياً، وهو ما يسمى متلازمة الطفل الأوسط، وأن ترتيب الولادة يؤثر على شخصية هذا الطفل. وصاحب هذه النظرية هو عالم النفس الدكتور النفسي ألفريد أدلر، الذي عاصر سيغموند فرويد، وكارل يونغ.

فما هي متلازمة الطفل الأوسط؟
يميل تفكير الطفل الأكبر لأن يكون تحليلياً، يهتم بالتفاصيل، ومنهجياً، وتُشكل قيمه النموذج والمثال للإخوة الأصغر سنا. فهو معتاد على أن يكون الرقم واحد.
أما الطفل الثاني فغالبا ما يكون في منافسة مع الطفل الأكبر، فإذا كان الأكبر متفوقا في الرياضيات،فان الثاني سوف يتجاهل الرياضيات ويبحث عن شيء يتفوق فيه على أخيه الأكبر.
وقد أظهرت بعض الدراسات أن الطفل الأوسط يعاني من تدني احترام الذات ، ومشاكل التكيف, ويميل الطفل الأوسط لأن يكون دبلوماسياً. يكره الصراعات ويبحث عن الإنصاف والعدالة. ويحاول إسعاد الآخرين، ويناضل بشدة لإيجاد مكان له داخل الأسرة. بمحاولة الحصول على الاهتمام، ولكن بعد عدة محاولات فاشلة يبدأ بالتصرف كما لو كان لا يريد اهتماماً من والديه، ويبني حاجزاً واقياً لحماية نفسه. ويعتاد الحديث المستمر والشكوى. ويجد أن هذا الأسلوب فعال جداً في حفظ مسافة بينه وبين الآخرين. ويشعر وكأنه يرفض عائلته، وليس هم من يرفضه. وعندها يتعلم أن يكون مستقلاً.
وجميع الأطفال بحاجة إلى الحب والعاطفة والشعور بالانتماء. فإذا لم يحصل عليه الطفل، وهو أمر شائع جداً للطفل الأوسط ، يعمل على إبعاد نفسه عن الآخرين.

إن الهدف الأساسي للوالدين هو تنشئة أطفال أصحاء وسعداء قادرين على التأقلم . ومتلازمة الطفل الأوسط حقيقية جدا في حالات كثيرة، ويبدو أن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى عناية خاصة إضافية لتأسيس قناعة عند الطفل الأوسط بأنه موضع حب وقبول. إلا أن انتباه الوالدين منذ البداية لحماية أطفالهم من مثل هذه المشاعر يساعد على نشأتهم نشأة سليمة عاطفياً ونفسياً. وهذه بعض النقاط المهمة التي لا بد للوالدين وخاصة الأم من إتباعها ومراعاتها للمحافظة على بيئة صحية وسوية لكل أطفالهم:

1- إظهار الحب والحنان دائماً، فحتى لو حاول الطفل إبعادك، فهو بحاجة لذلك، قولي له انه مهم بالنسبة لك. وبأنك تحبينه، عانقيه ومن ثم وعندما يختبر صبرك، عانقيه مرة أخرى.

2. قضاء وقت جيد مع طفلك الأوسط. خصصي يوما لكل طفل من أطفالك. بتسمية أحد أيام الأسبوع باسم تالا و يوم آخر باسم وآخر باسم لانا، مما يعطى فيه الطفل الاهتمام الفردي، مما يجعلهم يشعرون بأهميته بالنسبة لك، وإلى الأسرة ككل. ويرفع من تقديره لذاته، واسمحي له بأن يختار ما تشاهده الأسرة على شاشة التلفزيون، أو اختيار الوجبة الرئيسية للأسرة.

3. خصصي بعض الوقت للاستماع إلى مشاكله، وخيبات الأمل، والآمال، التي مر بها، وحدثيه عن مشاعره وأحلامه ومشاريعه.

4.الاهتمام بأنشطه الأطفال. ومساعدة طفلك الأوسط على استكشاف مواهبه. فالطفل الذين لديه فرص التفوق في أي مجال سيكون أكثر عرضة للشعور بالرضا عن نفسه ومكانته في الأسرة، وكذلك في العالم.

5. إذا حاول طفلك الأوسط أن ينأى ويبتعد بنفسه عنك، قولي له إنك تعرفين ما يحاول القيام به، وانه ذلك لن ينجح لأنك تحبينه على أي حال.

6. لا تركزي دائماً على صفاته السيئة، ومقارنته بالآخرين ومعايرته ولماذا لا يكون مثل أخيه أو أخته الأكبر. فلا تتوقعي لطفلك الأوسط أن يحب نفس الأشياء التي يحبها الأخ الأكبر سناً، أو على التفوق في المجالات نفسها. اسمحي لطفلك الأوسط بأن يكون متفردا. وتجنبي المقارنة بين الإخوة في كل مناسبة، أو تشجيعه ليكون مثل أخيه أو أخته كقولك. (عندما كانت لانا في مثل عمرك كنت تفعل كذا وكذا) وبالمثل لا تسمحي لطفلك الأوسط بمقارنة نفسه مع الأشقاء الأكبر سنا أيضا. بل احرصي على ذكر سماته الايجابية، والتنويه بما قدمه من أعمال جيدة، ومن الضروري التشديد على فكرة عدم وجود منافسة بين الإخوة والأخوات ، وهو ليس بحاجة لأن يكون مثل فلان أو علان.

7. لا تدعيه يختبئ وراء السخرية والغضب، أو المواقف السيئة. فهذا مجرد تغطية للتوق العميق إلى أن يكون محبوباً.

8. كوني صبورة معه، فلديه قدرة على السيطرة على الأوضاع، وجَلْد نفسه بشدة لحماية نفسه من الحواجز التي يفرضها على نفسه.

لو استطعت أن تلتزمي بهذا الأسلوب من التعامل مع طفلك الأوسط، فإنك سوف تحمين طفلك من الوقوع فريسة لأعراض متلازمة الطفل الأوسط، ومن الشعور بالقهر والحرمان العاطفي، وضعف تقدير الذات، وعزل نفسه بعيداً عن أفراد الأسرة، وأنت أولهم.

تعليقات»

No comments yet — be the first.

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

Gravatar
WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 106 other followers