jump to navigation

الرهاب – phobia 2009/07/07

Posted by shallwediscuss in صحة عامة.
Tags:
trackback


خوله مناصرة
تعرف الفوبيا بأنها خوف غامر وغير منطقي من شيء ما أو وضع ما قد يشكل خطرا حقيقيا بسيطا، وعلى عكس ما يحدث لدى معظم الناس بالشعور ببعض التوتر قبل إلقاء خطاب أو أداء امتحان، فان الفوبيا تستمر لفترة طويلة، وتسبب توترا نفسيا وجسديا، ويمكن ان تؤثر على القدرة على العمل بشكل طبيعي في العمل، أو المناسبات الاجتماعية.
وهناك عدة أنواع من الفوبيا، فالبعض يخاف من المناطق الواسعة المفتوحة، والبعض لا يستطيع تحمل أوضاع اجتماعية معينة، أو الخوف من ركوب المصعد، أو الطيارة… الخ.
ولا تحتاج كل أنواع الفوبيا إلى علاج، أما إذا شكلت تأثيرا سيئا على الحياة، فهناك عدد من العلاجات المتاحة التي تساعد على التغلب على المخاوف بشكل نهائي.

الأعراض
تقسم أنواع الفوبيا إلى قسمين:
أولا: فوبيا محددة، وهذه تشمل الخوف من الأماكن المغلقة، والحيوانات وخصوصا العناكب، الأفاعي والفئران، والمرتفعات والطيران والماء والعواصف وأطباء الأسنان والوخز بالإبر، الأنفاق الجسور … الخ
ثانيا: فوبيا اجتماعية، أكثر من مجرد الخجل ، رهاب اجتماعي ينطوي على مزيج من وعي الذاتي المفرط الخوف من المراقبة العامة أو الإهانة في الأوضاع الاجتماعية العامة، والخوف من تقييم الآخرين السلبي.
ثالثا: الخوف من الأماكن المفتوحة؛ وهو خوف من الأماكن مثل المول أو المصعد أو غرفة مليئة بالناس مع عدم توفر طريق للخروج إذا ما بدأت نوبة الرعب.
ومهما كان نوع الرهاب، إلا انه ينتج عنه ردود الفعل التالية:
* عدم القدرة علة التحكم بالتوتر الناشئ عن التعرض لسبب الرهاب
* الرغبة بفعل أي شيء ممكن لتجنب المخاوف
* عدم القدرة على التصرف بشكل طبيعي بسبب القلق
* معرفة أن المخاوف غير منطقية ومبالغ فيها مع شعور بعدم القدرة على السيطرة عليها.
* ردود فعل جسدية ونفسية مثل: التعرق، خفقان القلب، صعوبة التنفس، وشعور بالرعب، وقلق شديد.
* وفي بعض الأحيان قلق بمجرد التفكير بالمخاوف.

الأسباب:
لا زالت الأسباب الحقيقية للرهاب غير معروفة، وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة قوية بين فوبيا الأبناء وفوبيا الآباء، وقد يتعلم الأبناء الفوبيا بمشاهدة رد فعل أفراد العائلة الرهابي تجاه شيء أو وضع معين.
كما يؤثر كيمياء الدماغ والجينات والتجارب المؤلمة على تطور الرهاب. وهذه بعض العوامل التي تزيد من احتمال حدوث الرهاب:
1- العمر، فالفوبيا الاجتماعية تظهر في مرحلة مبكرة (11-15سنة) ولا يمكن ان تظهر بعد عمر 25 سنة، أما الرهاب المحدد فله علاقة بالبيئة والإصابات الشخصية وتظهر في مرحلة الطفولة (عمر خمس سنوات) اما الخوف من الأنفاق والمصاعد والطيران وقيادة السيارة فتظهر في أواسط العشرينات.
2- الجنس؛ يصيب الرهاب كلا الجنسين، ويصيب الرهاب الاجتماعي الإناث ضعف إصابة الذكور به، كما يتعرضن أكثر للإصابة برهاب الأماكن المفتوحة إلا أن هذا يعود إلى ان الرجال يخفون قلقهم ويتعرضون لاضطرابات عاطفية اقل من الإناث.
3- العائلة؛ فوجود شخص مصاب بالرهاب في العائلة يزيد من احتمال اصابة اخرين بهذا النوع من الرهاب.
ويمكن للرهاب ان يسبب مشاكل اخرى مثل:
1- العزلة الاجتماعية: فالمصاب بالرهاب يتجنب المناسبات الاجتماعية والاماكن العامة، وتنشأ مشاكل مالية ومهنية ومشاكل علاقات متبادلة نتيجة للرهاب الاجتماعي ورهاب الاماكن المفتوحة.
2- الاكتئاب: يقود تجنب النشاطات التي يستمتع بها الناس في حياتهم الشخصية والمهنية يؤدي للإصابة بالاكتئاب.
3- تعاطي المخدرات والكحوليات: فقد يلجأ إليها المصاب بالرهاب ليتمكن من التعامل مع الضغوط، مما قد يؤدي إلى إدمانها.

تعليقات»

1. Ismail Mortada - 2009/07/07

تحياتي عزيزتي….
بصراحة..موضوع ولا أهم ولا أحلى….

يمكن أحكي كتير….في بعض المواضيع أستمتع بالإعتراف بها عن نفسي على الأقل…
=======================

عندما قرات مقالتك هذه قلت بيني وبين نفسي أني والحمد لله مررت باغلب مراحل الرهاب الذي تتحدثين عنه…لدرجة أنني الآن اضحك عندما أتذكر بعض المواقف الطريفة والمؤلمة بنفس الوقت بسبب هذه المشكلة
===============
الرهاب الإجتماعي كنت مصابا به حقيقة في مرحلة الطفولة او ما قبل المراهقة مباشرة, ولكني -وأعتقد أن هذا ليس معروفا عندنا كثيرا- تعاملت مع هذه المشكلة بعقلانية شديدة أحسد نفسي عليها وأتمنى ان يتكرر تعاملي مع مواقف في حياتي الان كمثل ما حدث في الماضي -أعترف أنني كنت أقوى زمان-..المهم

تعاملت مع هذا الرهاب بأسلوب العلاج النفسي الشخصي او لا أدري ماذا يسمى بالعربية….حيث أنني كنت طبيب نفسي وجاهدتها على تحمل بعض المواقف..ووضعت نفسي إراديا في مواقف أكرهها أو أخشاها ومع الزمن (وبمساعدة القراءة والتفكر) استطعت فعلا أن أنتهي من هذه المرحلة دون الإستعانة بمساعدة طبية متخصصة, ومع أن هذه الحالة أثرت كثيرا على تكويني النفسي والى الآن آثارها موجودة ولكني تأقلمت معها ومع آثارها لاحقا
===============================

الى الآن أعاني من رهاب الجسور, فمثلا عندما أقود سيارتي وأصعد الى جسر, فان نسبة أن أقوم بعمل حادث تصبح عالية جدا, ولذلك أتجنب هذا الموضوع المربك بالنسبة لي, الى درجة أنني فكرت كثيرا كيف حصلت على رخصة قيادة دون التأكد من خلوي من رهاب كمثل هذه النوعية….
==============================

الطيارة…..قد تبتسمين أو قد تظهر اسنانك ضحكا لو عرفتي أنني أخاف لدرجة أنني اضطررت مرة الى إيقاف رحلتي قبل صعودها بدقائق والغائها بشكل كامل….ومع أن هذا يتناقض كثيرا جدا مع شخصيتي الا أنه واقع وهو موجود الى يومنا هذا عندي
============================

رهاب النظافة هذا انتشر في عائلتنا فقد أصبت به أنا واحدى خالاتي ايضا. وكنا نعاني منه أشد معاناة..ولكني استطعت التعامل معه كمثل الرهاب الاجتماعي أما خالتي فاضرط الى الاستعانة بالطبيب…

كان مؤثرا في حياتي لدرجة أنني كنت أصاب بألأمراض بسبب شدة النظافة الزائدة, والآن أنا أستغرب من نفسي لماذا كنت كذلك..
========================================

لا أخفيك سرا أنني وأي شخص مصاب بأي نوع من الرهاب الحقيقي, وغير التمثيلي..فاننا الى الآن ومهما استعنا بالعقل والمنطق والتجربة, الى الآن أشعر أنني معرض للإصابة بانواع أخرى من الرهاب..لولا أنني (بايعها) لكان وضعي الآن سيء فعلا
تحياتي وآسف للاطالة ولكن الموضوع جميل
اسماعيل

(ملاحظة..كل ما ذكر هنا هو حقيقة ومختصرة)