jump to navigation

كيف تربين طفلك عندما تكونين في مكان عام 2009/07/06

Posted by shallwediscuss in تربية - طفولة مبكرة.
Tags:
trackback


خوله مناصرة
“التربية عملية شاقة، وتصبح أكثر صعوبة عندما تكون مع طفلك في الأماكن العامة حيث سيحكم الآخرون عليك” هذا ما تقوله د. أنجيلا رينهارت، جامعة إلينوي- قسم إرشاد الحياة الأسرية.
فسـواء كنت في مطعم، أو متنزه في الهواء الطلق، أو حفلة… الخ، وأساء الأطفال التصرف، فإن هذا يمثل تحديا لسلطة الآباء الذين يفترض بهم أن يضبطوا الأطفال، في الوقت الذي يراقبهم الآخرون، ويحكمون على قدراتهم في التربية من خلال تصرفات أطفالهم سلباً وإيجاباً.
ففي المنزل، يمكن للوالدين وضع حدود الانضباط عند الحاجة، باستخدام الوسائل التربوية المختلفة لتهدئة غضب الطفل أو إحباطه. لكن يختلف الأمر في الأماكن العامة، فبعض الآباء يميلون إلى الإفراط في الغضب تجاه سـوء تصرف الطفل، وعلى النقيض من ذلك، يستسـلم البعض الآخر لمطالب الطفل.

مثل هذه المواقف المحرجة في بعض الأحيان تسبب تغيير المعايير التربوية في الأماكن العامة. فما يمكن أن يكون تحديا بسـيطا لصبر الوالدين في المنزل، قد يصبح عاصفة هوجاء في الأماكن العامة.
“تتجاذب الأهل رغبة مزدوجة تتمثل في التقليل من الإزعاج وحل المشكلة في أسرع وقت ممكن، وحل المشكلة بشكل يتوافق مع معايير وقواعد الأسرة التربوية، الأمر الذي قد يستغرق وقتا أطول. فالناس تريد أن ينظر إليهم الآخرون على أنهم مربين جيدين، وخاصة عندما يكونوا محاطين بالكثير من الناس الذين يراقبون ويحكمون” كما تقول د. انجيلا رينهارت.

وأسلوب التربية غير المنضبط يشجع سـلوكيات الأطفال التي يرغب الآباء بالحد منها. فالتهديد وعدم المتابعة يعزز فكرة أن التهديدات لا معنى لها، وانه لن تكون هناك عواقب لسوء التصرف. وبالمثل، فان استسـلام الآباء لمطالب الطفل ونوبات الغضب يعلّم الأطفال بأن يتبعوا هذا الأسلوب بإحداث الضجيج والصراخ للحصول على ما يريدون. وكما تقول د. انجيلا ريهارت: ” فإن التربية الناجحة في الأماكن العامة تبدأ من المنزل “

“يمكن للآباء وضع مجموعة من القواعد الأساسية للسلوك المقبول وغير المقبول قبل مغادرة المنزل، وتذكير الأطفال بهذه القواعد. رتب للأمور في وقت مبكر بحيث يمكنك البقاء هادئا ولا تنتهي أمورك بالصراخ في نهاية المطاف”. تقول د. انجيلا.

ومن الطبيعي أن يرغب الجميع بأن ينظر الناس إليهم باحترام، إلا أن الأبوة تتعلق بك وبطفلك، وليس بما يبدو جيدا للناس. والطفل لا يفهم لماذا تستجيب لنفس الحالة بصورة مختلفة في البيت وفي الأماكن العامة. فغضبك أو تساهلك يؤدي بطفلك إلى التفكير بأنك لم تعد تهتم به.
فما هي الطرق الأسلم للتعامل مع الطفل في الأماكن العامة، لتجنب الإحراج، وتجنب الازدواجية في التعامل مع الطفل، فيما يلي بعض الإرشادات:

1- ليس من السهل القيام بمهام عديدة في نفس الوقت، فعندما تصطحب طفلك إلى الأماكن العامة يجب أن تكون مستعدا لتوليه اهتماما خاصا، بالإضافة إلى المهمة التي تواجهنا. فيجب مراقبتهم بشكل دائم، ومعرفة مكان وجودهم، وماذا يفعلون. فمن المهم أن يعرف الأطفال أن آباؤهم يهتمون بهم. الأطفال يتصرفون أحيانا بطريقة سلبية من اجل الحصول على اهتمام الوالدين. فتحدث إلى أطفالك من وقت لآخر ليعلموا أنك تعلم بوجودهم وتوليه عنايتك واهتمامك. الفت أنظارهم إلى الأشياء المحيطة بهم مثل لوحة، أو أزهار أو نباتات أو حيوانات، أو حتى الأطفال الآخرين للتواصل معهم. فهذه طريقة ممتازة لإيلاء الاهتمام لأطفالك.

2- أنت تعرف طفلك أفضل من أي شخص آخر. إذا كنت تتوقع أن يصبح عصبيا وانفعاليا ولا يرتاح في الأماكن العامة، أو يصبح نزقا عندما لا يحصل على نوم كاف، أو يشعر بالجوع، فعليك اتخاذ جميع هذه العوامل بعين الاعتبار قبل التخطيط للخروج إلى الأماكن العامة. فإذا أساء الطفل التصرف، ويجب أن يتوقع أن هناك عواقب تنجم عن سوء التصرف. ويتبع الآباء طرق مختلفة لمعاقبة أبنائهم، كتأنيبه باستخدام عبارة قوية حازمة أو نظرة صارمة يفهم منها الطفل أن ما فعله كان خطأ، أو خذه جانبا وناقشه بما فعله، ولكن كن دائما ملتزما بالهدوء ورباطة الجأش.

3- تحضير طفلك حتى يعرف ما الذي بانتظاره عندما يخرج من البيت. فإذا أردت اصطحابه إلى متنزه، فاخبره انه سيكون مزدحما وصاخبا وان هناك عدد كبير من الأطفال والكبار، وأنه يجب أن يكون صبورا لأنه قد ينتظر طويلا في الطابور للحصول على دور لركوب الألعاب المختلفة.

4- إرساء بعض القواعد السلوكية قبل المغادرة. فإذا كنت تأخذ طفلك للتسوق، فقل له انه لا يسمح إلا بشراء لعبة واحدة فقط، وهذا غير قابل للمساومة تحت أي ظرف من الظروف، وعليك الالتزام بهذه القاعدة حتى لو حاول الطفل الضغط عليك.

4- جهز نفسك لترفيه طفلك وإشغال وقته. احمل بعض اللعب، والألوان، وكتب التلوين، وغير ذلك، لكي يبقى طفلك مشغولا ولا يصاب بالملل والإحباط وبالتالي الغضب.

5- اشعر طفلك بأن لديه صلاحيات وانه معني بما تفعلون كمنحه الحق في البت في بعض الأمور مثل إلى أين نذهب؟ أو الألعاب التي يريد ركوبها… الخ من الأمور التي يمكنك منحه صلاحيات اتخاذ قرار فيها

6- بعض التصرفات التي تبدو طبيعية للأطفال تكون مزعجة للبالغين. ولكنها ليست ضارة، ولا تستأهل خوض معركة، فعند ملاحظة أول بادرة للتململ، خذ طفلك للاستراحة. ولا تنتظر حتى يصبح مرهقا وعصبيا.

7- في اللحظة التي يسيء فيها التصرف، قل للطفل انك تفهم انه متعب ويشعر بالسأم، ولكن ذكره بحزم بالقواعد التي اتفقتما عليها في المنزل. وقاوم رغبتك بإطلاق الصفات أو الألقاب السلبية عليه. وإذا شعرت بأن الطفل على وشك الانهيار، غادر المنطقة، واجلس في مكان هادئ لمساعدة الطفل على استعادة هدوئه.

8- كن على استعداد للمغادرة كملاذ أخير، وعندما تقرر الرحيل، لا تدع طفلك يثنيك عن قرارك حتى لو وعد بتحسين تصرفاته.

9- استخدام حس النكتة في الأماكن العامة مع الأطفال الذين يسيئون التصرف. فيمكن أن يساعد على تغيير مسار الأمور.

10- وأخيرا، لا تنسَ أن تثني علي حسن تصرفه والتزامه بالقواعد السلوكية كلما فعل ذلك.

تعليقات»

1. د.م. ناجى الوقاد - 2009/07/07

مقال رائع فعلا من الباحثه القديره خوله اذ يتطرق الى مشكلة واجهها وسيواجههاالكثير من الاباء مستقبلا. واريد ان اسال الاستاذه خوله:الا تعتقد بان بعض الاطفال الذين يعانون من بعض انواع الكبت والقمع فى المنازل من اباءهم قد يعمدون الى استغلال الحذر الذى يبديه اباءهم فى الاماكن العامه خوفا من نظرات الناس للتنفيس عن ما يجيش داخلهم من كبت ويقومون تبعا لذلك ببعض التصرفات السيئه التى قد تحرج الاباء بدورها؟ وما هو المطلوب لتفادى موقف كهذا؟ وجزاك الله عنا كل خير

shallwediscuss - 2009/07/07

أسعدني مرورك أخي، كما هو الأمر دائما، مرورك بمدونتي غبطة وإفادة. ورأيك يشرفني.