الجديد في فحوصات أمراض القلب 2009/03/06
Posted by shallwediscuss in صحة عامة.Tags: القلب، فحوصات، عوامل الخطر، شرايين، كولسترول، كالسيوم، صورة فوصوتية، طبقية محورية
trackback

ترجمة خولة مناصرة
لقد سمعنا جميعا قصصا كثيرة عن أشخاص أصحاء، وبمستويات كولسترول عادية، وبدون عوامل خطر واضحة، قد فارقوا الحياة بالسكتة القلبية، وهنا يطرح السؤال نفسه: كيف يمكن لهذا أن يحدث؟
ويجيب المتخصصون على ذلك بأن عوامل الخطر التقليدية لا تنبئ بما يمكن أن يكون قد أصاب شرايين قلبك من أمراض؛ فالكولسترول، والتدخين، وتاريخ العائلة الطبي، مؤشرات عديمة الفائدة في ذلك، إذ علينا مشاهدة الشرايين مباشرة، لنتأكد من توسعها بصورة صحيحة، وخلوها من الترسبات، ومن الممكن أن يكون احد الشرايين معطوبا بغض النظر عن عوامل الخطر الموجودة.
هذا الانفصام بين عوامل الخطر، وأمراض شرايين القلب، دفع المزيد من أطباء القلب إلى طلب فحوصات عالية التقنية للمرضى، كي تعطي صورا تفصيلية عن الأوعية الدموية، كوسيلة لتخفيض أخطار أمراض القلب. والفحوصات الثلاثة التالية: معدلات الكالسيوم في الشريان التاجي، والصورة الفوصوتية للشريان السباتي، والصورة الطبقية للقلب، جميعها صالحة للتحديد المبكر: لتصلب الشرايين، وللأشخاص الذين يحتاجون إلى معرفة أفضل وأدق لعوامل الخطر.
وكما هو الحال لكل شيء آخر؛ فإن لهذه الفحوص مزاياها وعيوبها، والسـؤال المطروح هو: كيف لي ان اعرف حاجتي لهذه الفحوص؟ ولمعرفة ذلـك، دعونا نستمع إلى ما يقوله ثلاثة من أشهر المختصين في صحة القلب عن الفحوص الثلاثة المذكورة وهم:
Dr. Morteza Naghavi رئيس جمعية الوقايـة من النوبات القلبيـة، ومدير تقنيات القلب الأمريكية في هيوسـتن، و Dr. Robert Bonow رئيس قسم طب القلب سابقا- كلية فينبرج- جامعة الشمال الغربي في شيكاغو، و Dr. Todd C. Villines، المدير المشارك لطبقية القلب المحورية في مركز والتر ريد الطبي العسكري في واشنطن.
1- معدلات الكالسيوم للشريان التاجي
ما هي معدلات الكالسيوم للشريان التاجي؟
يشكل الكالسيوم واحدا من مكونات الترسبات في الشرايين التي تزود عضلة القلب بالأكسجين، وقياسه يساعد على معرفة مدى تراكم الترسبات التي تسبب تضيق شرايين القلب، السمة المميزة لمرض الشريان التاجي.
يتمدد المريض أثناء الفحص داخل تجويف جهاز التخطيط الطبقي، وتعمل الأشعة السينية على تشكيل صورة طبقية للقلب، ثم يقوم حاسوب بتحديد كمية وكثافة الترسبات على جدران الشريان، ويزودنا بالرقم المطلوب، ويتراوح هذا الرقم بين صفر و400، وأي رقم يزيد عن 100 يكون مصحوبا بخطر متزايد لمرض القلب.
وتدل الدراسات بشكل موثوق إلى انه كلما ازداد الرقم الدال على الكالسيوم في الترسبات، كلما ازداد خطر حدوث سكتة قلبية، أو أي إصابة مرضية أخرى للشريان التاجي، وتدل آخر الأبحاث المنشورة في العام الماضي في مجلة the New England Journal of Medicine على أن الرقم الدال على الكالسيوم ينبئ بحدوث السكتة القلبية، والوفاة الناتجة عن أمراض القلب، أو آلام الصدر للرجال والنساء من كل الأجناس العرقية، ودلت هذه الأبحاث على أن رقم الكالسيوم للشريان التاجي الواقع بين 101-300 يعرّض صاحبه للإصابة بعارض مرضي للقلب بمعدل يزيد سبعة أضعاف عن الشخص الذي يخلو جسمه من ترسبات الكالسيوم، والخطر أعظم لمن كانت معدلاتهم أعلى من ذلك.
من يحتاج لإجراء فحص معدلات الكالسيوم للشريان التاجي؟
الأشخاص المعرضين لخطر متوسط للإصابة بأمراض القلب، على أساس عوامل الخطر التقليدية، وهذا يشمل الرجال في عمر فوق الخمسين عاماً، مع وجود عامل خطر واحد على الأقل، والنساء فوق الستين عاما، مع وجود عاملي خطر على الأقل مثل: ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستويات الكولسترول، ويستوجب ارتفاع قياس الكالسيوم إلى إجراء تغييرات قاسية في نظام الحياة مثل: المعالجة بالأسبرين، أو تناول جرعات عالية من عقار (statin) لضبط مستويات الكولسترول في الدم.
أما الأشخاص المعرضين لعوامل خطر عالية للإصابة بأمراض القلب بسبب الإصابة بالسكري، أو الإصابة بمرض قلبي أو وعائي، فيجب أن يخضعوا لمعالجة قوية، فقياس الكالسيوم لن يغير شيئا.
أما بالنسبة للأشخاص المعرضون لعوامل خطر بسيطة، فليس من المحتمل تراكم الكالسيوم في شرايينهم، وحتى لو وجدت؛ فإن خطر حدوث أمراض قلبية يبقى قليلا.
وهناك استثناء واحد، فقد أشارت دراسة لمرض تصلب الشرايين بين عدة أجناس عرقية إلى أن النساء المعرضات لعوامل خطر بسيطة، وقياسات كالسيوم مرتفعة، واجهن نفس الخطورة في حدوث نوبات قلبية، أو الوفاة بسبب أمراض القلب، تماما كالأشخاص المعرضين لعوامل خطر عالية، ويعتبر هذا الفحص ضروريا للنساء في عمر 45-65 سنة مع وجود عامل خطورة واحد على الأقل، أو حتى بعدم وجود عوامل خطورة في حالة وجود تاريخ عائلي مرضي قوي.
ويعتقد Dr. Morteza Naghavi أن الرجال في عمر 45 – 75 سنة والنساء 55- 75 يجب أن يخضعوا لفحص معدلات الكالسيوم للشريان التاجي، أو الصورة الفوقصوتية للشريان السباتي، بغض النظر عن وجود عوامل خطر أخرى، فالبعض قد يكون لديهم معدلات كولسترول منخفضة، أو عوامل خطر أخرى منخفضة، ومع ذلك قد يعانوا من مشاكل قلبية، فنحن بحاجة لتجاوز عوامل الخطر التقليدية.
في حين يتفق Dr. Robert Bonow و Dr. Todd C. Villines وأطباء آخرون على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لإثبات ضرورة استخدام الفحص على نطاق واسع، فالفحص مكلف، وقد يكشف مظاهر شذوذ ثانوية لا تعني شيئا، ولكن يمكن أن تسبب توترا غير مبرر، وتضطر المريض لإجراء مزيد من الفحوصات.
مزايا فحص معدلات الكالسيوم للشريان التاجي
أظهرت الدراسة الوحيدة التي تقارن بين فحص معدلات الكالسيوم للشريان التاجي، والصورة الفوصوتية للشريان السباتي، أن فحص معدلات الكالسيوم للشريان التاجي أفضل للتنبؤ بمخاطر مشاكل القلب المستقبلية، فوجود الكالسيوم في الأوعية الدموية مؤشر واضح لتصلب الشرايين ويمكن تحديد قيمتها. كما أن الفحص غير مؤلم وسريع.
عيوب فحص معدلات الكالسيوم للشريان التاجي
إن ترسب الكالسيوم ليس هو أول ما يحدث خلال تراكم الترسبات، والفحص السلبي لا يعني عدم وجود تصلب في الشرايين، لذلك فإن عدم وجود كالسيوم أو وجوده بنسبه قليلة يجعلك تعتقد انك بأمان رغم انك فعلا في خطر.
وعلاوة على ذلك؛ فكلما تقدمنا في العمر فإن الفرصة لتراكم اللويحات في الشرايين تزيد بشكل ملحوظ، ومن الشائع وجود تكلسات في شرايين كبار السن، لذلك فإن الفحص الايجابي لا يعني بالضرورة انك في خطر، فقد كشفت دراسة وجود كميات قليلة من الكالسيوم في شرايين ثلثي المشاركين، والذين لم يواجهوا أي مشاكل شريانية، فالمهم هو نسبة قياس الكالسيوم لديك إلى نسبته لدى الأشخاص من نفس الفئة العمرية، أو الجنسية التي تنتمي إليها.
كما أن الفحص يستلزم التعرض إلى الأشعة، ورغم أنها بجرعات منخفضة جدا، إلا أن الفحوصات ينبغي أن تستخدم بحكمة للتقليل من التعرض للإشعاع المؤين.
ما هي تكلفة فحص معدلات الكالسيوم للشريان التاجي؟
تبلغ تكاليف الفحص 200-500 دولار.
2- الصورة الفوقصوتية للشريان السباتي
ما هي الصورة الفوصوتية للشريان السباتي؟
تستخدم الأمواج الفوقصوتية، وبرمجيات متطورة لقياس سمك الجدران الداخلية للشريان السباتي، الذي يزود الدماغ بالدم، وهي السمة المميزة لتصلب الشرايين المبكر، ففي دراسة على خمسين ألف مريض، تبين انك إذا كنت في الرتبة الميئينية 75 أو أكثر من فئتك العمرية، فإنك معرض لخطر شديد للإصابة بأمراض القلب الشريانية، والسكتة الدماغية، وهذا يعني أن 75% من أفراد فئتك العمرية لديهم شرايين اقل سماكة من شرايينك.
من يحتاج لإجراء فحص الصورة الفوقصوتية للشريان السباتي؟
يجري هذا الفحص للأشخاص المعرضين لخطر متوسط للإصابة بأمراض القلب على أساس عوامل الخطر التقليدية، ويوصى الأطباء بإجراء الصورة الفوصوتية للشريان السباتي، أو فحص معدلات الكالسيوم للشريان التاجي للرجال فوق عمر 45 سنة، والنساء فوق عمر 55 سنة.
مزايا فحص الصورة الفوقصوتية للشريان السباتي
فحص غير مؤلم ويمكن إجراؤه بسهولة في عيادة الطبيب ولا يتعرض المريض للإشعاعات خلاله.
عيوب فحص الصورة الفوقصوتية للشريان السباتي
لا يعطي نتائج مباشرة عن القلب، كما أن دقة الفحص تعتمد بشدة على مهارة وخبرة الفني ومتابعته لآخر التطورات في هذا المجال.
ما هي تكلفة فحص الصورة الفوقصوتية للشريان السباتي؟
تبلغ تكاليف الفحص 200-500 دولار.
3- الصورة الطبقية المحورية للقلب
ما هي الصورة الطبقية المحورية للقلب؟
عند إجراء فحص الصورة الطبقية المحورية للقلب، يتم حقن المريض وريديا بمادة ملونة، وتمرر الأشعة السينية خلال الجسم، ويتم التقاطها بواسطة كاشف في الماسح الضوئي، وتقوم برمجية خاصة باستخدام المعلومات المتجمعة خلال عملية المسح لتكوين صور ذات ثلاث أبعاد للشريان التاجي على شاشة الكمبيوتر.
وتعطي الصورة الطبقية المحورية للقلب الطبيب نظرة فاحصة ومفصلة عن الشرايين التاجية، والتي تزود عضلة القلب بالدم، دون الحاجة لإجراء قسطرة للقلب.
من يحتاج لإجراء فحص الصورة الطبقية المحورية للقلب؟
يتم استخدامها للأشخاص المعرضون لعوامل خطر متوسطة، مع وجود أعراض مثل: ألم في الصدر، أو ضيق في التنفس، يمكن أن يكون ناجما عن أمراض شرايين القلب التاجية.
كما يمكن أن تكون مفيدة إذا كان المريض معرضا لخطر الإصابة البسيط، وظهرت نتائج غير طبيعية بسيطة في فحص الإجهاد، وحاليا يتم إجراء قسطرة لمثل هؤلاء الأشخاص، لكن الصورة الطبقية المحورية للقلب تستطيع أن تجنبهم الخضوع لعملية القسطرة القلبية.
مزايا فحص الصورة الطبقية المحورية للقلب
تقنية سريعة، حيث يتم إنتاج الصور خلال 5-10 ثواني، مقارنة بالوقت اللازم لإجراء لعملية القسطرة 30- 45 دقيقة، “المعيار الذهبي” لتقييم انسدادات الأوعية الدموية، وهي غير متعبة، واقل خطورة وإزعاجا من القسطرة، والتي يحتاج المريض عادة لتناول المسكنات، وأحيانا المبيت في المستشفى.
عيوب فحص الصورة الطبقية المحورية للقلب
تفشل في إنتاج صور جيدة لدى الأشخاص الذين لديهم ترسبات كلسية كثيرة في شرايينهم، ولا يمكن استخدام هذه التقنية مع المرضى الذين يعانون من أمراض الكلى المزمنة، أو المرضى شديدي البدانة.
وهناك مخاوف من مخاطر الإصابة بالسرطان، فتشير دراسة جديدة إلى أن الصورة الطبقية المحورية للقلب تُعرض المرضى لجرعات عالية من الإشعاع، ولا يتم استخدام الطرق المتاحة لتخفيض جرعة الإشعاع دائما، وأشارت دراسة حديثة إلى أن معدل التعرض للإشعاع عند إجراء فحص الصورة الطبقية المحورية للقلب يعادل 600 صورة أشعة للصدر.
وقد استطاع أطباء مركز والتر ريد خلال السنتين الماضيتين تخفيض الإشعاع خلال إجراء الصورة الطبقية المحورية للقلب بنسبة 50 -70% باستخدام تقنيات تجنب الإشعاع، وينصح المريض بأن يسأل عن استخدام مثل هذه التقنيات قبل إجراء الصورة.
ما هي تكلفة فحص الصورة الطبقية المحورية للقلب؟
تيلغ تكلفة الصورة الطبقية المحورية للقلب شاملة لأتعاب الأطباء حوالي 1000 دولار.
خلاصة القول؛ هناك عدة فحوصات يمكنها تحديد وجود شرايين معطوبة أم لا، ونتائج هذه التحاليل يمكن أن تؤثر على أنواع العلاج الوقائي الموصى بها، ومع ذلك، لا يوجد فحص مثالي بصرف النظر عن النتائج، ويبقى اختيار نظام الحياة الصحي حجر الزاوية في الوقاية من أمراض القلب.
ويقول الخبراء: عندما يتعلق الأمر بصحة قلبك، فلا توجد قواعد صارمة وعاجلة، تحدث إلى طبيبك إذا كان لديك أي مخاوف.
مقالة مهمة فعلا
تحياتي
طبعا نسيت أن أقول…..
أصلا لماذا نستخدم فحوص معدلات الكالسيوم للتنبؤ بهذه المشكلة وهذا لأن للكالسيوم خاصية مميزة تميزه عن باقي المعادن
الكالسيوم لديه جاذبيه عجيبة للمناطق والأنسجة المجروحة في جسم الانسان
ومن كان لديه معدلات مرتفعة من الكالسيوم أكثر من المعتاد في أي نسيج فهذا يدل على أمر من 2
اما أن يكون المريض أصلا لديه ارتفاع في مستويات الكالسيوم العامة وذلك لأسباب عديدة
وثانيا أن يكون النسيج مجروحا..كمثل الحالات الطبية المذكورة في مقالتك..وبهذا يعد ارتفاع الكالسيوم عرضا مهما بان النسيج ..الشريان مثلا..يحنوي على جروح معينة