jump to navigation

كيف تواجه مشكلة التنمر المدرسي 2009/01/29

Posted by shallwediscuss in تربية - مرحلة المراهقة.
Tags: ,
trackback


خوله مناصره
أصبح التنمر اليوم مشكلة شائعة و خطيرة في المدارس، وتؤكد الأبحاث مدى الآثار السلبية التي بقى في ذاكرة الطفل وتؤثر في صحته النفسية على المدى البعيد، نتيجة تعرضه للتنمر، وتشير الأرقام إلى تعرض نصف الأطفال في مرحلة ما من حياتهم المدرسية للتنمر، وغالباً ما يخفي الأطفال عن الأهل معاناتهم بسبب شعورهم بالخجل، فهم لا يريدون أن يوصفوا بالضعف، ولمساعدة الطفل على مواجهة التنمر في مدرسته،فعلى الأهل أن يدركوا طبيعة المشكلة لينجحوا في مواجهتها وحلها.
كيف تعرف أن طفلك يتعرض للتنمر
يعرف التنمر بأنه تعرض الطفل المتواصل لمحاولات هجوم كلامية او جسدية او جنسية او تخويفية، وتشمل:
1- الضرب، او اللكم، او الركل.
2- تخريب ممتلكات الطفل.
3- إطلاق لقب على سـبيل السخرية والاستهزاء.
4- الإغاظة.
5- التعنيف.
6- التمييز العرقي.
7- نشر شـائعات خبيثة.
8- الإقصاء عن المجموعات او النشاطات.
9- تهديدات بالبريد الالكتروني.
10- التحرش بواسطة الهاتف.
كما أصبح التنمر الجنسي منتشـراً بين طلاب المدارس، وقد يشـمل:
1- نكات او تعليقات جنسـية.
2- إطلاق تسـميات جنسـية.
3- نشر شائعات جنسـية.
4- ملامسـة الطلاب بطرق جنسـية غير مناسـبة.
5- محاولة خلع الملابس.
يحدث التنمر في جميع مرافق المدرسة مثل: الصفوف، الحمامات، الممرات، الكافيتيريا، الملاعب، حافلة المدرسـة، او أثناء المشي من او إلى المدرسـة، ويتزايد في هذه الأيام عبر الانترنـت، فيسـتعمل الطلاب صفحات خاصة على الانترنت او بريد الكتروني او غرف الدردشة لنشر الإشاعات والصور المسـيئة للتهديد والتخويف.
ويقع الأولاد والبنات ضحية التنمر بنفس النسبة، ويتعرض الأطفال الأصغر سناً للتنمر، أكثر من الأطفال الأكبر سناً.
وقد حددت الأبحاث أسباباً تجعل بعض الأطفال أكثر عرضة للتنمر من غيرهم، فالمتنمرون يبحثون عن الأهداف السهلة، وخصوصا الأطفال السلبيين والضعفاء، مثلا:
1- ليس لديهم قدرات بشكل واضح.
2-المنعزلين اجتماعيا.
3- أصحاب البنية الجسمية الضعيفة.
4-لا يمارسون الرياضة.
5- يبكون بسهولة ويسهل استفزازهم.
6- لا يشعرون بالطمأنينة او خجولين.
7- يتعلقون بالكبار أكثر من أنداهم.
ومن ناحية أخرى، وفي حالات نادرة يمكن أن يستهدف المتنمرون الأطفال العدوانيين والاستفزازيين، ويمكن أن يشمل:
1- الأطفال الذين لديهم مشاكل في التركيز في المدرسة
2- مفرطي الحركة
3- غير ناضجين
4- الذين ينفجرون عاطفيا بسرعة او لديهم عادات مزعجة.
5- غير محبوبين من الأطفال الآخرين او البالغين.
6- سريعي الاستثارة ويحاولون الرد على الإهانة.
عواقب التنمر
للتنمر تأثيرات صحية واجتماعية وتحصيلية ونفسية خطيرة على الأطفال، مثل:
1- ارتفاع نسب تعرضهم للاكتئاب، والقلق، والانتحار، واضطرابات نفسية أخرى.
2- محاولة حمل أسلحة إلى المدرسة بهدف الدفاع عن النفس.
3- التغييب عن المدرسة بسبب الشعور بعدم الأمان.
4- ضعف التحصيل الدراسي بسبب القلق والخوف.
5- ضعف التقدير الذاتي، وارتفاع نسب الإصابة بالاكتئاب، وأنواع أخرى من الاضطرابات العقلية في سن الرشد.
6- عدم القدرة على السيطرة على النفس أثناء الغضب، او سلوك تدمير الذات.
7- احتمال الإصابة ببعض الأعراض المرضية المجهولة الأسباب: كالصداع، والآم المعدة.
كيف نمنع التنمر؟
لا تنتظر أن يتعرض ابنك للتنمر حتى تناقشه او تأخذ إجراء ما، ولا تنتظر منه أن يخبرك، وغالباً ما لا يفعل ذلك.
وهناك عدة طرق لمنع التنمر، ومنها الإجراءات التالية:
اسأل الطفل سؤالاً مباشراً حول تعرضه للتنمر.
تحدث مع الطفل عن أصحابه، ومرافقيه في الملعب وحافلة المدرسة.
علّم الطفل الثقة بالنفس، والمرونة، وكيف يطور مهاراته الاجتماعية ليقلل من كونه هدفاً سهلاً للمتنمرين.
ساعده على الاشتراك بنشاطات المدرسة لمساعدته على زيادة تقديره لذاته مثل: الرياضة، او الموسيقى.
تواصل مع إدارة المدرسة والمرشد التربوي لحصر المشكلة وحلها.
وإذا تعرض طفلك للتنمر؛ قيم الوضع بسرعة وبهدوء، اجمع المعلومات عن الوضع، واتخذ الإجراء المناسب، فالأطفال يحتاجون لمعرفة انك تأخذ الأمور على محمل الجد، وستساعد في الحد من معاناتهم بعمل ما يلي:
1- شجع الطفل على التحدث عن معاناته، وكن ودوداً، ولا تظهر الأسى فتزيد الأمور سوءا.
2- اشعر الطفل بأنه غير مسؤول وغير ملام لتعرضه للتنمر، ولا تفترض أن طفلك فعل شيئا ليثير او يزيد التنمر المدرسي ضده، فالمتنمر عادة يختار ضحيته عشوائيا.
3- ادعم مشاعر طفلك، فبدلاً من إهمال قلقه، او إخباره بأن الأمور ستحل في النهاية، عبر له عن تفهمك واهتمامك بقولك: أتفهم انك تمر بأوقات صعبة، ولكن دعنا نحاول معالجة الأمر معاً.
4- اسأل الطفل إن كان لديه أفكاراً حول طريقة وقف هذا التنمر.
5- لا تشجع الانتقام.
6- علم الطفل مهارات الأمان عندما يتعرض للتنمر، بما في ذلك اللجوء إلى طلب المساعدة من المعنيين مثل: المدير والمرشد التربوي، وكيف يكون حازماً، واستعمال المرح والأساليب الدبلوماسية المناسبة للتخلص من الأوضاع الحرجة، مثل الموافقة على التهكم ومسايرته.
7- استعن بإدارة المدرسة، او بالأخصائيين من اجل طفلك إذا أصبح الخوف والقلق ظاهراً بشكل كبير.
8- اجمع اكبر قدر من المعلومات الممكنة، واطلب من الطفل وصف كيفية وأين يتم التنمر، ومن تورط فيه واسأل الطفل إن كان الأطفال الآخرين او البالغين قد شهدوا الحوادث.
9- تحدث إلى معلمي الطفل والمدراء لإيجاد حلول سريعة، ولا تتصل بأهل المتنمر بنفسك، دع للمدرسة تتولى هذا الشأن الحساس.
10- إذا تعرض الطفل إلى الاعتداء الجسدي، او بالتهديد بالأذى، فيجب إعلام المسؤولين في المدرسة لتحديد إمكانية تدخل الجهات الأمنية.
علم طفلك مهارات معالجة التنمر، وكيف يواجهها، بتعليمه المرونة وكيفية تحمل الأوقات الصعبة، وفيما يلي ما يمكن تعليمه للطفل:
1- لا تستجب للمتنمر، فهم يستسلمون عندما لا يجدون اهتماما.
2- لا تبادر بالشجار والقتال.
3- تدرب على ما ستقوله للمتنمر مثل: أريدك أن توقف هذا العمل فوراً.
4- اظهر الثقة بالنفس، وتكلم ورأسك مرفوع للأعلى.
5- لازم صديقاً قوياً ومحترماً، في حافلة المدرسة، والكافيتيريا، بين الحصص، وفي الطريق من والى المدرسة.
6- تحدث إلى البالغين: كالوالدين، والمعلمين، والمدير، والمرشدين التربويين، للمساعدة على التخلص من التنمر.
7- احرص على التواصل مع الزملاء الودودين والداعمين لك، والذين سيشملونك بنشاطاتهم.
وأخيرا، لا تتوقع أن يعالج طفلك التنمر بنفسه، فالتدخل المبكر لحل المشكلة يمنع المشاكل الدائمة، مثل: الاكتئاب، والقلق، وانخفاض تقدير الطفل لذاته.
واعلم أن لكمة على العين، او أنفاً نازفاً قد يشفى بسرعة، إلا أن الجروح النفسية والعاطفية الناتجة عن التنمر ستستمر مدى الحياة.

تعليقات»

1. عمر الحوراني - 2009/01/29

الاخت خولة المناصرة

اشكرك للدعوة والاهتمام

ولقد تشرفت بزيارة موقعك المميز

ومواضيع مميزة

دمت بخير

………….تحياتي…………

2. Hiba sa'adeh - 2009/04/10

عزيزتي خولة

3. هشام - 2009/10/28

شكرا ع الموضوع الهادف وندعوا الله ان يحفظ أبنائنا من كل شر

shallwediscuss - 2009/10/28

أهلا بك اخي هشام، كل التقدير.

4. السمرا - 2009/11/06

اتمنى ان تعطينى معلومات حول كيفية التصرف مع العادات السيئة مثل التدخين لدى الرمراهقين

shallwediscuss - 2009/11/06

الأخت السمرا
يمكنك الاطلاع على مقالتي بعنوان مشكلة التدخين عند المراهقين على الرابط التالي:

http://shallwediscuss.com/2009/01/29/%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%82%D9%8A%D9%86/
وبعد ذلك انا حاضرة لأي تساؤلات. تحياتي.

5. والده نبيل - 2009/11/25

ابني يلعب بالنار و الكبريت و له مشاكل كثيره جدا في المدرسه و يقوم بلفت الاننباه

shallwediscuss - 2009/11/26

الأخت ام نبيل
ان محاولة الطفل للفت الانتباه سواء بافتعال المشاكل، او بعمل اشياء غريبة، وقد يصل الامر الى ايذاء نفسه يدل في حالات كثيرة على افتقاده لاهتمام الأبوين، او حاجته الى حبهمها وحنانهما، لم تذكري اختي عمر طفلك، وترتيبه بين اخوته، ولكن اغلب الظن ان طفلك يحتاج الى مزيد من الاهتمام والمتابعة منك، حاولي ان تتعرفي الى احتياجاته، ومشاعره، وجربي ان تقتربي منه اكثر، فربما كان كل ما ينقصه هو المزيد من الحب.
كما ان طفلك ربما كان يواجه مشكلة في المدرسة، او مع اصدقائه، تسبب له التوتر والغضب، مما يدفعه للتعبير عن غضبه بأسلوب او بآخر، تحدثي الى معلمته في المردرسة، وانتبهي الى علاقاته مع رفاق اللعب، وزملاء المدرسة، ولا شك انك ستتوصلين الى سبب سلوكه.

6. أخت مريم - 2009/12/12

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أعجبني ما كتبته يداك بارك الله فيكي
مشكلتي أختى الفاضلة أن لي أخت مراهقة متقلبة النفسية .. حتى أمي لا تستطيع فهم ما يدور بداخلها .. أحببت ان أشرح وضعها لكي لعل وعسى أن تفيدينني بكفية التعامل الصحيح معها ..

أختى الصغيرة مريم ذات شخصية بالغة في القوة وعناد لا يضاهيها فيه أحد عندما تغضب لا تعرف ولا تقدر من أمامها وتأخذ بالصراخ بشكل مهول ومخيف .. أجدها في بعض الأحيان تبكي وحيدة في الغرفة وعندما أسئلها عن سبب تصرفها بتلك الطريقة تجها أمي او أي أحد كان تخبرني أنها تخرج عن السيطرة وأنه رغم عنها .. أخدتها والدتي لزياة طبيب نفسي وأخبر أمي انها حالة كآئبة لكني لا أظنها كذلك أبدآ لأن الدكتور في الحقيقة لم يستمع لأختي كما يجب بل وأصدر الحكم من العشر دقائق الأولى ربما لأن ساعات دوامه إنتهت وهو فقط يريد إنقضاء الوقت .. المهم .. أخذت أتحدث معها عن مشاكلها وتفاجأت عندما علمت بحجم المضايقات التى تتلقاها في المدرسة فكما سبق وذكرت فشخصيتها القوية يصعب إخفائها وصراحتها وجرائتها تسبب لها الكثير من المشاكل .. اليوم خرجت عن السيطرة مجددآ وأخذت ترفع صوتها على والدتي بصوه هسترية وتسب وتشتم فقامت امي بأخذ حاسوبها النقال عنها ومنعها منه فما كان منها الى أن عادت الى غرفتها وأخذت برمي الكتب المدرسية هنا وهناك .. بعد قليل وبعد خروج والدتي من المنزل أخذت أتحدث معها على روية عن التصرف فأخذت بالبكاء وأخبرتني انها تريد الإنتقال من المدرسة فالجميع يعاديها والمدرسات كذلك فلها سوابق معهن وحياتها بالمدرسة جحيم لا يطاق لذلك لا تجد الرغبة في الدراسة أو أي شيء ..
عملية النقل من مدرسة لأخرى ليست بتلك السهولة وخصوصآ وأنا بمنتصف فصل دراسي … أريد إستشارتك هل ألح على والدتي بضرورة نقلها ومالذي يمكنني تقديمه لها أيضآ ؟؟
علمآ بأنها أخر العنقود وليس لديها ما ينقصها فطلباتها أوامر وكل شي تتمناه أي فتاة لديها ومع ذلك لا تكتفي بل تريد المزيد والمزيد .. \

ودمتي بود ..
الأخت الحائرة

shallwediscuss - 2009/12/12

الأخت الحائرة
اعتقد ان اول خطوة على طريق حل المشكلة هي التواصل مع المدرسة، لا يجب ات تترك اختك لمواجهة مشاكلها بنفسها، فاحساس الطفل انه وحيد في مواجهة المشكل يزيد من احباطه وعجزه امام مشكلته، تحدثي الى والدتك وافهميها الوضع، اختك في مرحلة المراهقة وهي مرحلة يعاني فيها المراهق الكثير نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم، فما بالك اذا زدت عليها بيئة مدرسية او منزلية لا تتفهم بل وتفرض عليه اعباء نفسية وممارسات مسيئة، المطلوب ان تفهم الام الجو العام في المدرسة، وقبل ذلك وكل شيء تتحدث الى اختك لتفهم شكواها، وما يضايقها، ومن يضايقها، وكيف، ومن المهم ان تشعروها انكم الى جانبها تقدمون الدعم والتفهم، وستفعلون ما يلزم لحمايتها عند اللزوم، ومن المهم تجنب النقد المباشر، فقد يتبين خلال زيارة المدرسة انها قامت ببعض الممارسات الخاطئة نتيجة لتوترها او نتيجة لما يمارس ضدها من تنمر، لذلك يجب ان نتفهم ردود افعالها، ولا نبدأ بلومها وتعنيفها، بل من الضروري فهم وجهة نظرها، ومساعدتها على ادراك حقيقة ما يجري، ونعلمها ان تثق بنفسها وبدعم اسرتها. فحت لو أخطأت يجب ان يكون الخطأ موقفا تتعلم منه درسا وليس سببا لالقاء المواعظ والمحاضرات، او التأنيب والعقاب.
هذه خطوط عامة لما يمكن ان تفعله اسرة هذه الفتاة الغاضبة والتي ترزح تحت ضغط كبير ولا شك. ارجو ان تقرئي المقال على الرابط التالي فقد يساعد في توضيح الصورة اكثر

http://shallwediscuss.com/2009/09/20/%d8%aa%d9%82%d9%86%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%aa%d8%ac%d9%86%d8%a8-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%83%d9%85-%d8%ba%d8%b6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%87%d9%82%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa/
ملاحظة اخيرة، يجب ان يدرك الاهل ان هناك حدودا لما يعطى للطفل، ويجب ان يعتاد على سماع كلمة لا بين الحين والاخر، فالعطاء اللامحدود لا يقع في باب الحب، بل يقع في باب التدليل الزائد والذي يفسد تربية الطفل ويخلق منه شخصا انانيا لا يقنع ولا يرضى ودائما يطالب بالمزيد، ولا يستوعب ظروف الآخرين. ويبدو ان اسلوب التدليل هذا خلق منها انسانة ترغب بفرض ما تريده على الآخرين وان يأتمر الجميع بأمرها كما اعتادت في المنزل، وهذا لا يستقيم عزيزتي لأن ما يتقبله الأهل غالبا م لا يتقبله الآخرون في المدرسة او الأصدقاء او الجيران، مما يجعل من الطفل شخصا غير محبوب ومتعال، ومطلوب التأكد من هذه النقطة، فقد تكون سببا في مشاكلها مع زميلاتها ومعلماتها. كما ذكرت مطلوب وبشدة التواصل مع المدرسة ومعرفة حقيقة سلوك اختك في المدرسة وما هو نوع المشكلات التي تتعرض لها. هل هي نابعة من أخطاء في سلوكها تجاه الآخرين، ام انها فعلا تتعرض للتنمر والاقصاء من زميلاتها ومعلماتها.